السيد هاشم البحراني
211
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بعد موت أبي عبد اللّه عليه السلام وكان إدّعى الإمامة فسألته عن شيء من الزكاة ، فقلت له : كم في المأة ؟ فقال : خمسة دراهم قلت : وكم في نصف المأة ؟ قال درهمين ونصف . فقلت : ما قال بهذا أحد من الامّة فخرجت من عنده إلى قبر رسول اللّه مستغيثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا رسول اللّه إلى من ؟ إلى القدرية ؟ إلى الحروريّة ؟ إلى المرجئة ؟ إلى الزيدية ؟ فإنّي كذلك إذ أتاني رسول أبي الحسن عليه السلام غلام صغير دون الخماسي . فقال : أجب مولاك موسى بن جعفر عليه السلام فأتيته فلمّا بصر بي من صحن الدار إبتدأني فقال : يا هشام قلت : لبيك . قال : لا إلى القدرية ولا إلى الحروريّة ولا إلى المرجئة ولا إلى الزيدية ولكن إلينا . فقلت : أنت صاحبي فسألته فأجابني عن كل ما أردت . « 1 » 3 - محمّد بن الحسن الصفّار في « بصائر الدرجات » عن يعقوب بن
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 160 وأخرجه في البحار ج 48 / 50 ح 44 عن بصائر الدرجات : 250 ح 1 ولفظة : دخلت على عبد اللّه بن جعفر ، وأبو الحسن في المجلس وقدّامه مرآة وآلتها ، مردّى بالرداء ، موزّرا ، فأقبلت على عبد اللّه فلم أزل أسائله حتّى جرى ذكر الزكاة فسألته فقال : تسألني عن الزكاة ؟ من كانت عنده أربعون درهما ففيها درهم ، قال : فاستشعرته وتعجّبت منه فقلت له : أصلحك اللّه قد عرفت مودّتي لأبيك وانقطاعي اليه وقد سمعت منه كتبا فتحب أن آتيك بها ؟ قال : نعم بنو أخ ، أئتنا ، فقمت مستغيثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأتيت القبر ، فقلت : يا رسول اللّه إلى من ؟ إلى القدرية . . .